الشيخ محمد آصف المحسني
15
صراط الحق في المعارف الإسلامية والأصول الإعتقادية
أوليس من ثمراته سعادة الانسان الأبدية وخلوصه عن العذاب الدائمي ؟ ! ولعمري إن إطالة الكلام هنا لغو فإن العيان بنفسه يغني عن البيان ، فكيف إذا وافقه البرهان والقرآن ؟ ! وأما وجه تسميته بالكلام فهو إما لأنه بإزاء المنطق للفلاسفة ، أو لأنّ أبوابه عنونت أولا في كتب القدماء ب « الكلام في كذا » فسمي العلم به ، أو لأنه يورث القدرة على الكلام في الأصول الشرعية ، أو لأنّ مسألة الكلام - أعني قدم القرآن وحدوثه - اشهر أجزاء هذا العلم حتى آل الأمر فيه إلى التضارب والتقاتل « 1 » ، أو لتكلّم أربابه في صفات اللّه وأفعاله . والأخيران أقرب من غيرهما .
--> ( 1 ) ففي التمدن الاسلامي 2 / 107 : ضرب المعتصم العباسي أحمد بن حنبل على عدم إقراره بخلق القرآن ضربا عظيما حتى غاب عقله وقطع جلده وحبس مقيدا .